السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

29

منهاج الصالحين

تصرفاته ، ويشترط فيه الرشد والأمانة ، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى . كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو أوصى أحدهما بالولاية على الطفل ، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها إشكال ، والأظهر الصحة ، بمعنى أنّه لو لم ينقضها الولي الآخر كانت نافذة . مسألة 83 : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير ، ولو كان عمّاً أو امّاً أو جداً للُام ، أو أخاً كبيراً ، فلو تصرّف أحد هؤلاء في مال الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي الخاص أو العام . مسألة 84 : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي ، مع فقد الأب والجد والوصي لأحدهما ، ومع تعذّر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر أو مفسدة في ترك التصرف ، كما لو خيف على ماله التلف مثلًا فيبيعه العادل ، لئلا يتلف ، ولا يعتبر حينئذ أن تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذّر وجود العادل حينئذ لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلّف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على فراشهم ، والأكل من طعامهم ، وتعذّر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك ، إذا عوّضهم عن ذلك بمالٍ آخر وكان في ذلك التعويض مصلحة لهم ، ولم يكن فيه ضرر عليهم ، وإن كان الأحوط تركه ، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض . واللَّه سبحانه العالم .